إظهار الرسائل ذات التسميات قصة قصيرة. إظهار كافة الرسائل
إظهار الرسائل ذات التسميات قصة قصيرة. إظهار كافة الرسائل
الاثنين، نوفمبر 12، 2012
المرة الاخيرة
انها المرة الاخيرة التى سوف ترتدى فيها قميصك الازرق المميز ..
لم تنسى فرحتك الاولى بشراؤه ..
والتى خشيت بعدها من إرتداؤه لمدة تزيد عن العشر أيام خوفا من الكرمشة ..
جلستك المتحفزة خوفا من تقافز فحم الشيشة من الشياش المتهور ..
ترقبك لتعليقات زملائك عنه ..وتقيم سعرة مقارنة بجودته ..
موعدك الاول به معها ...
صورتك به التى وضعتها كصورة بروفايل الفيس بوك ..
انها المرة الاخيرة ..
***
الصفحة الاخيرة من تلك الرواية التى كنت متشوق لقرائتها ..
لهفتك الاولى عند شراءها ..
تأنيب والدتك لشراء الكتب المستمر الذى يضيع أغلب فلوسك ..
الكلمة الاخيرة التى وقعت عليها عيناك قبل أن تغرق فى نوم عميق ..
(غدا)
لم تلتفت للمعنى الخفى للكلمة حينما استيقظت ..
لم تدرك أن غدا ..
هو يومك الاخير ..
***
لم تهتم أبدا بفارق الدقائق بين 5:54 و 55 5: مطلقا ..فكلاهما يقرب للساعة السادسة ..
أخر مرة مرت عليك الساعة 5:55 مساءا (كانت أمس )
لم تهتم ..
مكتوب فى قدرك ساعة محددة 5:54 دقيقة مساءا ..
***
مكتوب أن يصل عداد سيارتك الى 34.765
لو كنت تعلم أن نهايتك عند ذلك الكليو من العداد ..
لما حركت السيارة من أسفل منزلك فى ذلك اليوم..
ولتخلصت منها فورا ..كفأل كنت تظنه خيرا ..
أو حرصت الا تصل أى من سياراتك المستقبلية الجديدة لهذا الرقم ..
أو اشتريت سيارة مستعملة تجاوزت أمتارها ذلك الرقم المكتوب ..
أخر رقم سيصل له مؤشر سيارتك قبل أن تتحول الى حطام ..
34765
***
دوم ..تك ..بوم
أخر نبضة فى قلبك ..
أخر نفس خرج من صدرك ولم يرجع ..
أخر ردة فعل حاولت بها تجاوز الحادثة أو تلافيها.. لكنك فشلت ..
شريط ذكرياتك كله مر أمامك فى لحظة لم تتخيل معنى الفيمتو ثانية يوما..بدون تلك اللحظة ..
اليوم..
عادت الامانة ..الى خالقها ..
وتركت بصمة ..وعظة وذكرى طيبة وذكريات محفورة ..
أنت الان ياصديقى فى دار الحق ..
ونحن فى إنتظار كل ما مررت به بعدك ..
أخر
ملبس ..
ورقة ..
دقيقة ..
خطوة ..
نبضة..
نفس ..
(إهداء لأخر من فقدتهم من الزملاء – اللذين كانوا ينبضون أمامى بالحيوية وفجأة رحلوا )
الثلاثاء، أغسطس 16، 2011
ذكرى إجهاض ثورة ..
هذه هى المرة الاولى التى أروى فيها كل تلك التفاصيل..
لا أعرف السبب ..
ولا أدرك الهدف ..
ربما لسبب أجهله..
وربما لانه حان وقت إفشاؤها ..
***
البداية
عام 2111
هذا العام خصيصا يوافق ذكرى خاصة جدا محببة لنفسى بلا سبب أدركه..إنها مئوية خالدة لم أتحدث عنها لاحد من قبل , ولا حتى مع نفسى ...عن تاريخ مقارب لتاريخ هذا اليوم ...
الان فقط عادت لى ذاكرة المائة عام السابقة هكذا فجأة بلا مقدمات .. بعد أن قمت بتشويشها - عن عمد - لأسباب تقنيه بحته لا أفقه ضرورتها الان..
القصة لم تبدأ الان ..بل بدأت منذ سنوات غير قليلة ..تقريبا فى العام 2092
فى هذا العام تحديدا ..تمكن علماؤنا الافذاذ - أصدرت أمرا بقتلهم جميعا بعد نجاح هذه التجربة -
من فعل أمرا ظل مستحيلا لمئات السنين...
بإختصاروبدون تفاصيل تقنية لا أفهمها...
تمكن هؤلاء العباقرة من إختراع طالما حلمت به البشرية .. وأخرجته مجموعة غير محدودة من المخرجين العالمين فى حقب متعددة فى أزمان سابقة..
قبل أن يصبح الحلم حقيقة فى هذا العام...
أخيرا..
*****
لماذا أنا بالتحديد الذى تمت عليه التجربة ..قد يكون لصدفة قدرية...
لإعادة ترتيب التاريخ ..
بنفسى ..
كنت واحدا من أفراد المؤسسة الامنية التى أشرفت على إختراع هذه الاله الوحيدة فى العالم فى هذه الحقبة من الزمن (التى إستعادت فيها مصر مكانتها العلمية ), وأعادت اليها عصور علماء الاسلام الاوائل الذين صنعوا حضارة وأمجاد عصر الاسلام الاول ..كإبن حيان ...وابن سينا ..و....الجبرتى ..وغيرهم ...
لا بأس بكل تلك التفاصيل الان ...
المهم فى الامر..
انه تم أختيارى لتجربة هذا الجهاز الفريد...
إتفقت مع كبير العلماء على خطة تجعلنا على قمة التاريخ ..
أنا وهو فقط ...كما وعدته..
حلم الخلود فى كتب التاريخ ..يطغى على كل حلم ...أيا كان...
العودة ...
24 يناير 2011
قبل يوم واحد فقط من ذكرى ثورة ال 25 من يناير المجيدة ..
ليس أمامى سوى ساعات قليلة قبل أن يتم تخريب الحاجز الزمنى الذى أخترقته بترتيب مسبق مع كبير العلماء...
أعادتنى الاله ..الى مكان إخترته بدقه وعناية شديدة ...
القصر الرئاسى او قصر العروبة ...بجوار غرفة الرئيس مباشرة..
كانت الساعات الاولى من نهار الاثنين 24 يناير ..
الرئيس كعادته يستيقظ مبكرا ...
طرقت الباب بقوة ..دخلت دون رهبة او خوف ...لكنى ما أن رأيته حتى إنتابتنى لحظات من الذهول اللا إرادى ...
إستجمعت قواى رغما عنى ...الرئيس هو من بدأ بالاستغراب من دخول شخص لم يراه من قبل الى جناحه الخاص ...
ببساطة وجرأة شديدة ...مخترقا كل حواجز الامن..
سيدى الرئيس ..
أنا واحد من محبيك أتيت اليك من مائة عام فى المستقبل ...
هكذا مباشرة بدون تمهيد ...
أرجوك لا تشكك فى قواى العقلية ...ولا تظننى مخبول ...كيف دخلت الى هنا فى رأيك الا إذا كنت عفريتا او صادقا فى كلامى ؟؟
فسيادتك تعرف أن ذبابة واحدة لا تجرؤ على دخول جناح سيادتك بدون تصريح بذلك ..
الرئيس بذهول ...
وجاى ليه وازاى من المستقبل ؟؟ عاوز تطمنى على حكم البلاد من بعدى ...ولا هتحذرنى من مكيدة ستدبر لى قريبا ..كما يدعى الخونة من حولى منذ فترة ...
أنا : التانية يا فندم ..بصراحة ...
يا ريس بكرة هيكون بداية ثورة ستطيح بعرشك للابد...وستذهب بك الى السجن والاعدام ...
الرئيس بذهول أشد وإنكار واضح : إنت شكلك مجنون ...
أجيب : يا فندم أنا معايا كل اللى يثبت لسيادتك كلامى ...
تسمحلى أورى لحضرتك كل الوثائق والمستندات والفيديوهات اللى تثبت كلامى....
أخرجت جهاز ال sau-23 من جيبى (جهاز حديث تم إنتاجه فى اوائل عام 2100 لا يتخطى حجم الولاعة)...أفردت مساحته الثلاثية الابعاد على حائط مباشر للرئيس ...
شغلت له فيديوهات كاملة ببداية أحداث يوم ال 25 ثم جمعة الغضب ..ثم خطاباته المتتالية ..موقعة الجمل ...وأخيرا خطاب تنحيه الذى يلقيه عمر سليمان ... ثم قرارات حبسه إحتياطيا هو وعائلته ورجال نظامه واحدا تلو الاخر... ثم محاكمته العلنية ...ثم إعدامه ...

الرئيس بذهول غير مصدق لما رأى ..
كاد أن يسقط مغشيا عليه ..
لولا أننى امسكت به ...
*******
أخرجته من ذهوله .. سيدى الرئيس ..أنا قادم من المستقبل لإنقاذك ..
أنا من أشد مؤيديك ...
أنا أول من أنشأ لك صفحة أسميتها ( أنا أسف يا ريس)
أنا الذى تظاهرات خلال محاكماتك ..وأشبعت معارضيك ضربا ...
أنا الذى بكيت لحظة إعدامك كما لم أبكى من قبل ...
سيادتك يا فندم لازم تطلع حالا فى خطاب للأمة..
بإختصار.. ستصدر سيادتك الاوامر التالية ...
إقالة حكومة نظيف كاملة ...وتشكيل حكومة من كافة الاحزاب والفصائل السياسية والدينية..
حل مجلسى الشعب والشورى المزورين ...
تأميم كل شركات رجال أعمال حكومتك ..وتحويلهم الى محاكمات فورية عاجلة ..
صرف إعانة بطالة لكل خريج 500 جنية شهريا .. ورفع الحد الادنى للاجور الى 1200 جنية فورا بدءا من الشهر القادم ...
الافراج الفورى عن كافة المعتقلين السياسين ....
ثم أردفت بثقه ...
تعينى نائبا لسيادتك .. أطال الله عمر سيادتك... وإعلان عدم النية فى ترشيح أى من أبنائك فى
الانتخابات القادمة ...وترك الساحة لانتخابات حرة نزيهة ..

******
بكل تأكيد ..نفذ الرئيس كل ما أمليته عليه..
عمت البلاد فرحة غامرة ...مظاهرات التأيد تجوب البلاد ...
معارضى الرئيس بدأوا فى الانضمام الى صفوف المؤيدين ...
الرئيس يعلن - من تلقاء نفسه - بعدم نيته الترشح للرئاسة...
وفورا بدأت خطتى الاساسية التى عدت من أجلها منذ البداية ...
لابد من قتل كبير العلماء فى مهده ..بقتل أحد والديه أو كليهما ...حتى لا يكون له وجود فى مستقبلى الجديد ..
تمت تلك المهمة بسهولة ..فأنا نائب الرئيس المطلق الصلاحيات ...والذى يدين له الرئيس بحياته وتاريخه بالكامل ...
العام 2012 ...
أصبحت أنا الرئيس الفعلى للبلاد .. بعد إنتخابات جهزت لها بتنفيذ كافة أحلام الفصائل السياسية ..بعدما أصبحت رمزا سياسيا شهيرا فى هذا العصر ...
أعدمت كل رموز الفساد من النظام السابق ...
نفذت كل وعود الرئيس السابق..(الذى تخلى لى عن نصف ثروته فداءا لرقبته)..
أعدت كتابة دستور جديد ..لا يحدد مدة حكم الرئيس ..
عينت وزير داخلية ووزير دفاع من أخلص رجالى فى المستقبل ..
جهزت لبقائى أكبر وقت ممكن ..
دائما كنت وافيا لوعودى مع الشعب قدر ما تمكنت..
لدرجة أن ..
الشعب أصبح كله من المؤيدين لى ..
تقريبا...
العام 2045
لم يتبق سوى تنفيذ الجزء الاصعب من الخطة ...
الجزء الخاص بالدكتور حامد مختار...كبير علماء الجينات والوراثة ..
أعرف جيدا أنه فعلها فى المستقبل ...
ومتأكد أنه سيفعلها فى الماضى ...
لم أنسى سرقه الملف الكامل بأبحاثه فى المستقبل ...
طلبت إستدعاؤه ..
سلمته أبحاثه على أجزاء مدعيا انها أجزاء حصل عليها صفوة رجال المخبرات لدينا من كبرى الدول المتقدمة فى هذا المجال .. واعدا بمحاولة الحصول على باق المشروع ..
ومحفزا له فى محاولة إستكمال ما بدأه الاخرون ..
ومؤكدا له على قدرته فى استكمال ما فى يده من بحوث تختص بتعطيل شيخوخة الخلايا البشرية بطرق بيولوجية معقدة .. ليطول عمر الانسان ..الى مئات الاعوام ...
أعرف مسبقا انه سينجح فى عام 2099..
لكنه سيخفى ذلك خوفا من طمع المفسدين والاباطرة ...بل ويحاول تدمير هذا البحث من أساسه ..
لكنى أمتلك كافه الاوراق الخاصة به بعد أن قتلته فى مستقبله ..
تلك الابحاث التى ما أن تكتمل فى يده حتى سيصل فورا الى النتائج التى سأستخدمها فورا قبل أن تدخل عقله تلك الخرافات بضرورة تدمير هذه البحوث...
فأنا فى رحلتى العكسية فقدت جزءا كبير من تأثير الجرعة التى حصلت عليها فى المستقبل ..
أستعين بأحد رجال التجربة فى المستقبل ..وألمح له بالفكرة فيخبرنى بضرورة أن يحصل المسافر الى الماضى على جرعة تشويش ذهنى تفقده ذاكرته جزئيا لمدة مائة عام تقريبا..
حتى لا ينهار كيانه اللاوعى .. لم أفهم كلامه لكنى أثق به ...
أستعين به لعملية التشويش.. بعد أن حصلت على جرعة (تأخير شيخوخة الخلايا) ..وبعد قتل د.حامد مختار أيضا ..
******
النهاية ...
2111 ....
ال 25 من يناير ...
أسمع أصوات تقترب من أبواب القصر الجمهورى ( قصر الاتحادية)..الحناجر تعلو بهتافات
الشعب يريد إسقاط النظام ..
إرحل يعنى إمشى ..يا اللى ما بتفهمش ..
الشعب يريد إعدام الرئيس ..
كلموه بالعبرى ..ما بيفهمش عربى ..
ياللعار ..
كيف لم أحسب حسابا لهذا اليوم رغم كل ما فعلت ..
يبدو أنها ثورة شعبية مماثلة كتلك التى أجهضتها فى الماضى ..
يبدو أن..
التاريخ لا يقبل أن يعبث أحد به ...

**
أدين بالفضل فى كتابة تلك القصة القصيرة الى إثنين ..
نبيل فاروق .. وصديق من فلول النظام السابق...
لا أعرف السبب ..
ولا أدرك الهدف ..
ربما لسبب أجهله..
وربما لانه حان وقت إفشاؤها ..
***
البداية
عام 2111
هذا العام خصيصا يوافق ذكرى خاصة جدا محببة لنفسى بلا سبب أدركه..إنها مئوية خالدة لم أتحدث عنها لاحد من قبل , ولا حتى مع نفسى ...عن تاريخ مقارب لتاريخ هذا اليوم ...
الان فقط عادت لى ذاكرة المائة عام السابقة هكذا فجأة بلا مقدمات .. بعد أن قمت بتشويشها - عن عمد - لأسباب تقنيه بحته لا أفقه ضرورتها الان..
القصة لم تبدأ الان ..بل بدأت منذ سنوات غير قليلة ..تقريبا فى العام 2092
فى هذا العام تحديدا ..تمكن علماؤنا الافذاذ - أصدرت أمرا بقتلهم جميعا بعد نجاح هذه التجربة -
من فعل أمرا ظل مستحيلا لمئات السنين...
بإختصاروبدون تفاصيل تقنية لا أفهمها...
تمكن هؤلاء العباقرة من إختراع طالما حلمت به البشرية .. وأخرجته مجموعة غير محدودة من المخرجين العالمين فى حقب متعددة فى أزمان سابقة..
قبل أن يصبح الحلم حقيقة فى هذا العام...
أخيرا..
*****
لماذا أنا بالتحديد الذى تمت عليه التجربة ..قد يكون لصدفة قدرية...
لإعادة ترتيب التاريخ ..
بنفسى ..
كنت واحدا من أفراد المؤسسة الامنية التى أشرفت على إختراع هذه الاله الوحيدة فى العالم فى هذه الحقبة من الزمن (التى إستعادت فيها مصر مكانتها العلمية ), وأعادت اليها عصور علماء الاسلام الاوائل الذين صنعوا حضارة وأمجاد عصر الاسلام الاول ..كإبن حيان ...وابن سينا ..و....الجبرتى ..وغيرهم ...
لا بأس بكل تلك التفاصيل الان ...
المهم فى الامر..
انه تم أختيارى لتجربة هذا الجهاز الفريد...
إتفقت مع كبير العلماء على خطة تجعلنا على قمة التاريخ ..
أنا وهو فقط ...كما وعدته..
حلم الخلود فى كتب التاريخ ..يطغى على كل حلم ...أيا كان...
العودة ...
24 يناير 2011
قبل يوم واحد فقط من ذكرى ثورة ال 25 من يناير المجيدة ..
ليس أمامى سوى ساعات قليلة قبل أن يتم تخريب الحاجز الزمنى الذى أخترقته بترتيب مسبق مع كبير العلماء...
أعادتنى الاله ..الى مكان إخترته بدقه وعناية شديدة ...
القصر الرئاسى او قصر العروبة ...بجوار غرفة الرئيس مباشرة..
كانت الساعات الاولى من نهار الاثنين 24 يناير ..
الرئيس كعادته يستيقظ مبكرا ...
طرقت الباب بقوة ..دخلت دون رهبة او خوف ...لكنى ما أن رأيته حتى إنتابتنى لحظات من الذهول اللا إرادى ...
إستجمعت قواى رغما عنى ...الرئيس هو من بدأ بالاستغراب من دخول شخص لم يراه من قبل الى جناحه الخاص ...
ببساطة وجرأة شديدة ...مخترقا كل حواجز الامن..
سيدى الرئيس ..
أنا واحد من محبيك أتيت اليك من مائة عام فى المستقبل ...
هكذا مباشرة بدون تمهيد ...
أرجوك لا تشكك فى قواى العقلية ...ولا تظننى مخبول ...كيف دخلت الى هنا فى رأيك الا إذا كنت عفريتا او صادقا فى كلامى ؟؟
فسيادتك تعرف أن ذبابة واحدة لا تجرؤ على دخول جناح سيادتك بدون تصريح بذلك ..
الرئيس بذهول ...
وجاى ليه وازاى من المستقبل ؟؟ عاوز تطمنى على حكم البلاد من بعدى ...ولا هتحذرنى من مكيدة ستدبر لى قريبا ..كما يدعى الخونة من حولى منذ فترة ...
أنا : التانية يا فندم ..بصراحة ...
يا ريس بكرة هيكون بداية ثورة ستطيح بعرشك للابد...وستذهب بك الى السجن والاعدام ...
الرئيس بذهول أشد وإنكار واضح : إنت شكلك مجنون ...
أجيب : يا فندم أنا معايا كل اللى يثبت لسيادتك كلامى ...
تسمحلى أورى لحضرتك كل الوثائق والمستندات والفيديوهات اللى تثبت كلامى....
أخرجت جهاز ال sau-23 من جيبى (جهاز حديث تم إنتاجه فى اوائل عام 2100 لا يتخطى حجم الولاعة)...أفردت مساحته الثلاثية الابعاد على حائط مباشر للرئيس ...
شغلت له فيديوهات كاملة ببداية أحداث يوم ال 25 ثم جمعة الغضب ..ثم خطاباته المتتالية ..موقعة الجمل ...وأخيرا خطاب تنحيه الذى يلقيه عمر سليمان ... ثم قرارات حبسه إحتياطيا هو وعائلته ورجال نظامه واحدا تلو الاخر... ثم محاكمته العلنية ...ثم إعدامه ...

الرئيس بذهول غير مصدق لما رأى ..
كاد أن يسقط مغشيا عليه ..
لولا أننى امسكت به ...
*******
أخرجته من ذهوله .. سيدى الرئيس ..أنا قادم من المستقبل لإنقاذك ..
أنا من أشد مؤيديك ...
أنا أول من أنشأ لك صفحة أسميتها ( أنا أسف يا ريس)
أنا الذى تظاهرات خلال محاكماتك ..وأشبعت معارضيك ضربا ...
أنا الذى بكيت لحظة إعدامك كما لم أبكى من قبل ...
سيادتك يا فندم لازم تطلع حالا فى خطاب للأمة..
بإختصار.. ستصدر سيادتك الاوامر التالية ...
إقالة حكومة نظيف كاملة ...وتشكيل حكومة من كافة الاحزاب والفصائل السياسية والدينية..
حل مجلسى الشعب والشورى المزورين ...
تأميم كل شركات رجال أعمال حكومتك ..وتحويلهم الى محاكمات فورية عاجلة ..
صرف إعانة بطالة لكل خريج 500 جنية شهريا .. ورفع الحد الادنى للاجور الى 1200 جنية فورا بدءا من الشهر القادم ...
الافراج الفورى عن كافة المعتقلين السياسين ....
ثم أردفت بثقه ...
تعينى نائبا لسيادتك .. أطال الله عمر سيادتك... وإعلان عدم النية فى ترشيح أى من أبنائك فى
الانتخابات القادمة ...وترك الساحة لانتخابات حرة نزيهة ..

******
بكل تأكيد ..نفذ الرئيس كل ما أمليته عليه..
عمت البلاد فرحة غامرة ...مظاهرات التأيد تجوب البلاد ...
معارضى الرئيس بدأوا فى الانضمام الى صفوف المؤيدين ...
الرئيس يعلن - من تلقاء نفسه - بعدم نيته الترشح للرئاسة...
وفورا بدأت خطتى الاساسية التى عدت من أجلها منذ البداية ...
لابد من قتل كبير العلماء فى مهده ..بقتل أحد والديه أو كليهما ...حتى لا يكون له وجود فى مستقبلى الجديد ..
تمت تلك المهمة بسهولة ..فأنا نائب الرئيس المطلق الصلاحيات ...والذى يدين له الرئيس بحياته وتاريخه بالكامل ...
العام 2012 ...
أصبحت أنا الرئيس الفعلى للبلاد .. بعد إنتخابات جهزت لها بتنفيذ كافة أحلام الفصائل السياسية ..بعدما أصبحت رمزا سياسيا شهيرا فى هذا العصر ...
أعدمت كل رموز الفساد من النظام السابق ...
نفذت كل وعود الرئيس السابق..(الذى تخلى لى عن نصف ثروته فداءا لرقبته)..
أعدت كتابة دستور جديد ..لا يحدد مدة حكم الرئيس ..
عينت وزير داخلية ووزير دفاع من أخلص رجالى فى المستقبل ..
جهزت لبقائى أكبر وقت ممكن ..
دائما كنت وافيا لوعودى مع الشعب قدر ما تمكنت..
لدرجة أن ..
الشعب أصبح كله من المؤيدين لى ..
تقريبا...
العام 2045
لم يتبق سوى تنفيذ الجزء الاصعب من الخطة ...
الجزء الخاص بالدكتور حامد مختار...كبير علماء الجينات والوراثة ..
أعرف جيدا أنه فعلها فى المستقبل ...
ومتأكد أنه سيفعلها فى الماضى ...
لم أنسى سرقه الملف الكامل بأبحاثه فى المستقبل ...
طلبت إستدعاؤه ..
سلمته أبحاثه على أجزاء مدعيا انها أجزاء حصل عليها صفوة رجال المخبرات لدينا من كبرى الدول المتقدمة فى هذا المجال .. واعدا بمحاولة الحصول على باق المشروع ..
ومحفزا له فى محاولة إستكمال ما بدأه الاخرون ..
ومؤكدا له على قدرته فى استكمال ما فى يده من بحوث تختص بتعطيل شيخوخة الخلايا البشرية بطرق بيولوجية معقدة .. ليطول عمر الانسان ..الى مئات الاعوام ...
أعرف مسبقا انه سينجح فى عام 2099..
لكنه سيخفى ذلك خوفا من طمع المفسدين والاباطرة ...بل ويحاول تدمير هذا البحث من أساسه ..
لكنى أمتلك كافه الاوراق الخاصة به بعد أن قتلته فى مستقبله ..
تلك الابحاث التى ما أن تكتمل فى يده حتى سيصل فورا الى النتائج التى سأستخدمها فورا قبل أن تدخل عقله تلك الخرافات بضرورة تدمير هذه البحوث...
فأنا فى رحلتى العكسية فقدت جزءا كبير من تأثير الجرعة التى حصلت عليها فى المستقبل ..
أستعين بأحد رجال التجربة فى المستقبل ..وألمح له بالفكرة فيخبرنى بضرورة أن يحصل المسافر الى الماضى على جرعة تشويش ذهنى تفقده ذاكرته جزئيا لمدة مائة عام تقريبا..
حتى لا ينهار كيانه اللاوعى .. لم أفهم كلامه لكنى أثق به ...
أستعين به لعملية التشويش.. بعد أن حصلت على جرعة (تأخير شيخوخة الخلايا) ..وبعد قتل د.حامد مختار أيضا ..
******
النهاية ...
2111 ....
ال 25 من يناير ...
أسمع أصوات تقترب من أبواب القصر الجمهورى ( قصر الاتحادية)..الحناجر تعلو بهتافات
الشعب يريد إسقاط النظام ..
إرحل يعنى إمشى ..يا اللى ما بتفهمش ..
الشعب يريد إعدام الرئيس ..
كلموه بالعبرى ..ما بيفهمش عربى ..
ياللعار ..
كيف لم أحسب حسابا لهذا اليوم رغم كل ما فعلت ..
يبدو أنها ثورة شعبية مماثلة كتلك التى أجهضتها فى الماضى ..
يبدو أن..
التاريخ لا يقبل أن يعبث أحد به ...

**
أدين بالفضل فى كتابة تلك القصة القصيرة الى إثنين ..
نبيل فاروق .. وصديق من فلول النظام السابق...
السبت، نوفمبر 20، 2010
تجْربة ( سينمائية )

أنا الان فى تجربة لم يمر بها أحد سواى من قبل ... أخترت بنفسى أن أكون أول المُجربين ..يتم الان إعطائى جهازاَ هو الاول من نوعه عالميا ..الجهاز دوره ببساطه هو أشراكى محل أى شخصية أختارها فى أى فيلم يُعجبنى ..يشترط الا أخبر أحد من الملاحظين والمشرفين بأختيارى مسبقا ...ما علىّ سوى إيصال طرف الجهاز بخارج ال usb لجهاز الكومبيوتر خاصتى ...
أبدأ بتشغيل الفيلم المطلوب ...أضغط الزر الاوحد للجهاز الذى لم أُسُميه بعد ..
كيف تتم التجربة ؟؟
حدد أفكارك بدقة ..أختار الشخصية المطلوب أحلالك محلها...يلتقط الجهاز تلك الاشارات بدقة شديدة عبر موجات كهرومغناطيسية محددة تخترق مركز التفكير بالمخ بلا أدنى ضرر عليه ..
ثوانى و تصبح واحدا من أبطال الفيلم المختار...
لا تقلق الجهاز يصحبك فى رحلتك الذهنية ...يمكنك أطفائه وقتما أردت أنهاء التجربة ..كذلك يُمّكنك من تحديد المشهد الذى تحب التواجد فيه وبالكيفية التى تريد بمجرد التفكير فيه...
لست بحاجة لمزيد من التعليمات الأضافية .... يمكنك تجربته بنفسك ..
أبدأ التجربة الان ...أختر ما شئت من الافلام ...وأضغط الزر ...
- أ -
زهايمر....
1 2 3 ....
تخفت الاضواء تدريجيا فى الصالة الخالية المقاعد سوى من مقعدى , الشاشة السوداء تبدأ العرض أنا فى منتصف قاعة العرض بدقة فريدة ... أضغط زر جهاز الاندماج الذاتى اللا متناهى ( هكذا أسميته فيما بعد ) الذى أحمله فى كف يدى الايمن ...
أنا البطل (عادل أمام) فى مكتبه ..
الان ...
تُصمم الممرضة ( نيللى كريم) - الزائفة - على إعطائى دوائى الخاص بالزهايمر حتى لا تزداد حالتى سوءاَ ..لن تنطلى الخدعة علىّ بهذه السهولة ..سأكشف الملعوب أسرع مما حدث فى القصة الاصلية .. وسأكشف زيفهم جميعا واحدا تلو الاخر..
والسبب ببساطة أننى لا آخّد دواءاَ قبل أن أقرأ أسمه جيدا وأعرف شركته المنتجة وأراجع نشرته الداخلية والاعراض الجانبية و الاجراءات الاحتياطية لتعاطيه ... هكذا تعودت بحكم مهنتى ..
وبمجرد أن ألتقط شريط الدواء المزعوم منها..سأقرأ أسمه بتركيز شديد ..سأعرف الغرض الحقيقى منه , وإذا لم أتعرف على مادته الفعالة وقتها..سأرجع فورا لل index الخاص بالادوية الذى أحتفظ به فى درج مكتبى الاسفل ... قد أتاكد أحتياطيا من تاريخ صلاحيته كعادتى قبل تناول معظم الادوية .. سأفسد خطة أولادى للحصول على أموالى بتلك الطريقة الملتوية اللعينة ... لا أعرف كيف طاوعهم قلبهم الاسود على فعل تلك الفعلة المشينة بى ...
لن أستسلم كما أستسلم البطل سريعا ....
سأقرا المزيد عن المرض على جوجل وويكيبديا ... لن أكتفى بالحصول على معلومات عنه ممن حولى بتلك البساطة ..أولئك اللذين يأكدون مرضى منذ بدأ العرض ..لن أنتظر السباك ليخبرنى بما شككت به منذ البداية ..
أننى لست مريضا بالزهايمر ..
لكننى رغم تأكدى من عدم أصابتى بالزهايمر ....
لماذا لا أتذكر الان كيفية الخروج من تلك التجربة اللعينة ...؟؟
هل أصابتنى عدوى الزهايمر ؟؟ ..على ما أذكر لم يكن الزهايمر معديا ..كما أنه لا يصيب من هم فى مثل عمرى على ما أظن ....
سأحاول التركيز بشدة عّلّنى أتذكر كيفية الخروج من تلك الورطة ...
او سيصبح البقاء للأبد هو مصيرى فى تلك
التجربة ....
- ب -
Inception ......
1 2 3 ...
أستيقظ من الحلم ...أتذكر مهنتى الاصلية .. ذات الطبيعة الخاصة ...
أنا لص متخصص فى سرقة الافكار...فقط الافكار ..
مختص بسرقة أفكار الاخرين وبيعها لوكالة تختص بهذا النوع من السرقات , ستتغير مهنتى مؤخرا.. بعد فشلى الاخير فى سرقة أخر ضحاياى..والذى طلب منى مهمة ذات طبيعة مختلفة عما أعتدته بعد أن تاكد من أمكانياتى بنفسه خلال محاولة سرقته ..
سأصبح زارعا للافكار بدلا من سرقتها ... لن أحدثك كثيرا عن الخطة التى ستحتاج منك مشاهدة الفيلم الاصلى مراراَ لتفهم كيفيتها ..ولتدرك معنى ( الركلة ) التى ستُستخدم للإفاقة فى طبقات حلم الزرع (inception) والعودة الى الحقيقة ..
لن تهددنى أسقاطات اللاوعى المدربة للضحية كما هددت ليوناردو وفريقه ...خصوصا زوجة ليوناردو (مال) ..التى سأسيطر عليها بطريقتى السحرية ...فأنا لن أزرع برأسها فكرة العودة للحقيقة مجددا...وستقتنع بالبقاء فى أرض الضياع ...
سيكون من السهل علىّ أذن أتمام تلك المهمة سريعا..بلا قطار يظهر فى منتصف شوارع المدينة ليطيح بالسيارات على جانبى الطريق ....بلا أسقاطات مدربة من اللاوعى لمقاومتى أنا وفريقى ....دون خشية الموت وعدم الاستيقاظ مرة أخرى ...لن يكون الامر صعباً هذه المرة بالتأكيد...
لحن الفيلم المميز لهانز زيمر (mombasa ) يرن فى أذنى طوال وقت الحلم , وأستمتع أكثر عندما تشدو (Edith Piaf) ....بأغنية التنبيه " Non, Je ne regrette rien" ...
سأعود مجددا لوطنى بسلام ...فور أتمام مهمتى ... لأرى وجه أولادى من جديد ,,
حان الان وقت الخروج ...
أحاول تذكر كيفية العودة لعالمى الحقيقى خارج نطاق هذا الفيلم.. فلا أتذكر ..
يبدو أننى للاسف نسيت تعليمات العودة الى عالمى الحقيقى ...
ما تلك الورطة التى ورطت نفسى بها ....
أنا مسجون فى هذا الفيلم الذى يعيش أبطاله لاهثين للعودة طوال الوقت الى عالمهم الحقيقى ...
هل سأظل ألهث معهم طوال الفيلم ...
الخمس دقائق فى الحقيقة... تساوى ساعة كاملة فى الحلم ....
هل سأتمكن من البقاء شاباَ ...
أم ستكون نهايتى عجوزا داخل أحداث الفيلم ...
هل سأظل شابا.. مسجونا بداخله روح عجوز ....
كيف السبيل أذن للعودة ؟؟؟
..ها ... يبدو أننى تذكرت ...الجهاز ..بمجرد الضغط على الزر أعود لعالمى من جديد ...ولكن أين هو ذلك الجهاز اللعين ..بالتأكيد أننى فقدته خلال رحلتى داخل الفيلم ...
بالطبع لن أتذكر المشهد أو المكان الذى فقدته فيه ..
بئس أختيارى ..لم أختار سوى فيلم للمخرج ( كريستوفر نولان ) لأسجن نفسى فيه ....
سأتوه بقدر التفاصيل والاحداث التى فيه ....
يبدو أنه قدرى أن أستمر للنهاية سجيناً فى تلك
التجربة ...
الجمعة، فبراير 19، 2010
الصنايعى

اللعنة ها أنا من جديد سأحتاج الى صنايعى - بالتحديد كهربائى - لإصلاح شىء من أشيائى التى خربت بلا سبب !! ..................................................................................................................
مرة أخرى ..تلك اللمبة اللعينة ذات الاضاءة الصفراء المستفزة تصدر شرارات كهربائية لا أعرف بالتحديد سببها ..... قد يكون تكرار تسريب الماء الناشع من سقف الجيران هو السبب , او هو عطل طارىء بسبب الكوبس المنكسر منذ شهر تقريبا , أم هو إضطراب فى ضغط كهرباء المحول الرابض أسفل العمارة ....فليكن ما يكون ...فها أنا مضطر الى البحث عن كهربائى ملعون لتصليح المشكلة العويصة ...ففى النهاية إنفجرت اللمبة.... فمع ضغطه على الكوبس مثلها مثل غيرها من ملايين المرات التى ضغطت فيها الكوبس لإنارة حمام منزلنا ... لم يصدر شرارته الوهاجة كما إعتاد منذ ثلاث ايام ......وها هو كسلى من جديد كاد أن يميتنى مكهربا بشرارة كوبس نور لا يتجاوز ثمنه العشر جنيهات !!!!!!
لم يوقفنى الزجاج المتهشم من اللمبة الساقط على أم رأسى او السلك المدلدل الذى إنفصل عن السقف ليسقط أسفل قدمى .. لقضاء ما نويت أن أقضيه داخل الحمام .....
خرجت غير هانىء بالراحة كالمعتاد ....لاننى سأحتاج للأسف من جديد الى من سيحل لى هذه الازمة .....
لا أنسى بالتأكيد أخر مرة إحتجت فيها الى صنايعى لدهان الشقة ....وعدنى منذ البدء بأنه سينتهى فى أسبوعين , وعلى الاكثر الى ثلاثة ......لن أدخل فى التفاصيل والحجج المفصلة تفصيلا يوما تلو الاخر , الا انه فى النهاية أنهى دهان الشقة فيما يقرب من شهرين ونصف ...لدرجة أنه أصبح يعرف تفاصيل حياتى اليومية بكل دقة .....مواعيد خروجى وعودتى من العمل , أجازاتى الاسبوعية .... مواعيد الغداء المعتادة , الاكلات التى أحبها , مواعيد نومى المعتادة .....
ولم تكن إستغاثاتى له بأملى فى إنهاء دهان الشقة عن قريب ... يقابلها سوى إبتسامة لا أعرف بالتحديد هل هى إبتسامة عطف أم شفقة أم سخرية ....مصحوبة منه بوعد بالإنهاء فى القريب العاجل الذى لا يأتى أبدا .....
لن أنسى بالطبع أخر يوم فى الدهان ....فقد قمت بالدهان معه مستخدما أدواته فى الدهان كأننى مساعد تحت التمرين ينال حصصا فى النقاشة من معلمه بلا أجر .....
لم يخب ظنى بنفسى من جديد ....الكسل فى حل المشاكل التى تحتاج الى متخصص دائما ما يزيد ...فها أنا قد إستعضت عن اللمبة بكشاف صغير ينير الحمام بنسبة 30 فى المائة بالتحديد .....
يوما بعد يوم يضعف الكشاف وتقل النسبة التى ينيرها الى أن قاربت الواحد فى المائة .......فى النهاية يبدو أننى سالجأ الى الكهربائى ......للأسف رغما عن أنفى .
دائما لدى نظرية عن الصنايعى ...تتمثل فى "أنه لا يعمل الا إذا لم يكن فى جيبه ما يشترى به ما يكفيه ليأكله " .. فهو شخص مختلف تماما عنك ...أنت تقبض بالشهر , ملتزم أمام صاحب العمل بأداء عملك يوميا طوال الشهر , حقوقك يحفظها لك قانون العمل أحيانا , وأحيانا أخرى لا ..... الصنايعى ليس أجيرا مثلك ......يعمل وقتما شاء فقط .....
فقط عندما يحتاج لفلوس ....يعمل يومين أو تلاتة على الاكثر أسبوعيا ....يهوى تأجيل الاعمال لدى كل زبون بعد قبض العربون ...طمعا فى اللحاق بشغلانة جديدة أخرى يحصل منها على عربون أخر .....وبعد ان يصرف العرابين .....يبدأ فى البحث عن زبون جديد يحصل منه على عربون اخر .....وهكذا دواليك ..
ستتهمنى بالمبالغة والقسوة فى الحكم على أمثالهم ...سأخبرك جرب والتجربة خير دليل وستحتاج لاحدهم قريبا رغما عنك السباك , الكهربائى , النجار, النقاش , الميكانيكى , السمكرى , ......
ولا تحظن أننى أتمنى لك أى شر .....فللأسف أنت دائما بحاجة لهم ولن تستطيع حل أى مشكلة من المشاكل المسئول عنها الاشخاص السابقين الا عن طريقهم .....فالمثل المصرى الاصيل يقول ...( ادى العيش لخبازه , ولو هايخد نصه )
نسيت أن أخبركم عن الكهربائى اللعين الذى أتى لاصلاح المشكلة العويصة - كما كنت أظن - ...ففى البداية أخبرنى ان الامر بسيط وانه لن يستغرق فى حله سوى عشر دقائق , لم أطمئن منذ البداية لكلامه فهو من طريقه كلامه وحركاته لم يكن بالنسبة لى سوى مختل عقلى خرج لتوه من مستشفى الامراض العقلية ...ليمارس هواياته المعتادة بصعق نفسه بالكهرباء ,و للاسف سأكون أنا المتهم الاول فى حال موته ...وسأنال جزءا من العقاب مع مدير المستشفى لاننى قررت الاستعانة به فى إصلاح تلك اللمبة اللعينة ..!!!!!
المهم .....الكهربائى المعتوه يخرج ملايين الاسلاك والمفكات الصغير منها والكبير من شنطة سوداء كشنطة البوسطجى , يفك أشياء ويركب أشياء , يضحك فترة ويكشر أخرى ....إستغرق الامر حوالى الساعة - أعيشها فى ظلام لا ينيره سوى شمعة قاربت على الانتهاء - , أخيرا أخبرنى وإبتسامة النصر فى عينيه أنه انتهى , وإنه يمكننى تجريب الكوبس واللمبة ....
فى سرى حمدت الله لكونه مازال على قيد الحياة , أنار الشقة كلها للتجريب , ضغطت الزر .....لم تنفجر اللمبة كالمرة الاخيرة....ضغطة أخرى للاطفاء ....لم تنطفأ اللمبة ...ضغطة تلو الاخرى .....لا جديد , اللمبة أستقرت على وضع الاضاءة بدون إطفاء .
الكهربائى ببرود .....يبدو أننى نسيت إيصال الطرف الارضى للمبة ....بعدم فهم أخبره أننى غير مستعد للإنتظار ساعة جديدة بدون إنارة , وببرود أشد من سابقه ...خلاص أجى لحضرتك بكرة أضبط كل حاجة ....ما تقلقش لن أستغرق سوى 10 دقايق أخرى .....
فى النهاية إستمر الحمام مضاءا لمدة ثلاث أيام متواصلة حتى أتى الكهربائى المعتوه - بعد سلسلة من الاتصالات تجاوز ثمنها ثمن تصليح اللمبة نفسها - أقوم خلالها باطفاء اللمبة كل فترة عن طريق فصل الكهرباء عن المنزل بأكمله ...
وكأنه يعاقبنى بعدم السماح له بإكمال مهمته مرة واحدة ...والتى تتمثل فى التخلص من حياته داخل حمام الشقة ..وإيصالى لحبل المشنقة بلا مبرر سوى ....
إحتراق لمبة الحمام....
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)
